ابن ميمون
482
دلالة الحائرين
ان قولهم تارة ساكتون وتارة متكلمون « 290 » . انما هو عن شيء مخلوق . فارى كيف صرحوا لنا ان هذه شبه بشر على العرش « 293 » المبعّض ، ليس ذلك مثالا عنه تعالى عن كل تركيب ، بل مثالا « 294 » عن شيء مخلوق . وهكذا قال النبي « 295 » : مرأى شبه مجد الرب « 296 » . ومجد الرب « 297 » ليس هو الرب « 298 » كما بينا مرات . فكل / ما مثّل في هذه الادراكات كلها انما هو مجد « 299 » اللّه « 298 » اعني المركبة لا الراكب « 300 » ، ان لا يمثل تعالى . فافهم هذا . فقد أعطيناك أيضا في هذا الفصل من رؤوس الفواصل « 301 » ما إذا ضممت « 302 » تلك الرؤوس « 303 » جاءت منها جملة مفيدة في هذا الغرض . وإذا تا ملت كل ما قلناه في فصول هذه المقالة إلى هذا الفصل ، تبين لك من هذا المعنى أكثره ، أو كله الا جزئيات يسيرة ، وتكريرات قول يخفى امرها . ولعل عند التأمل البليغ ينكشف ذلك ، ولا يخفى منه شيء ولا تتعلق « 304 » آمالك بأنك تسمع منى بعد هذا الفصل ولو كلمة واحدة في هذا المعنى ، لا بتصريح ولا بتلويح ، لأنه قد قيل في ذلك كل ما يمكن قوله ، بل قد تقحمت كثيرا ، فلنأخذ في معان أخرى من جملة المعاني التي أؤمّل ان بينها في هذه المقالة .
--> ( 290 ) : ا ، فعميم حشوت فعميم ممللوت : ج ( 293 ) : ا ، دموت ادم شعل هكسا : ت ج ( 294 ) مثالا : ت ، مثال : ج ( 295 ) النبي : ج ، النبيا : ت ( 296 ) : حزقيال 3 / 1 ] ، هو امراه دموت كبود اللّه : ت ج ( 297 ) : ا ، كبود اللّه [ أدنى : ت ] : ت ج ( 298 ) اللّه : ج ، أدنى : ت ( 299 ) : ا ، كبود : ت ج ( 300 ) : ا ، الروكب : ت ج ( 301 ) : ا ، راشى هفرقيم : ت ج ( 302 ) ضمت : ت ، تممت : ج ن ( 303 ) : ا ، الراشيم : ت ج ( 304 ) تتعلق : ت ج ، تعلق : ن